الشيخ اللحيدان مرة اخرى ، صاحب فتوى قتل اصحاب الفضائيات نطق مرة اخرى ، و بق الجواهر اللي عندو ، ولكن هذه المرة ، قالها في قلب المعمعة ، و الامة كلها في حاله استنفار من اجل غزة , غزة التي تذبح و يقتل فيها الاطفال لا شيء الا لأنهم فلسطينيون ، يعيشون في هذا الزمن السيئ ، و نحن هنا قاعدون نتفرج على مأساتنا قبل مأساتهم ، نستحى من عجزنا ، و نستحي من حياتنا ككل

المهم نرجع للسيد اللحيدان و فتاويه اللي لا الها طعمة ولا ريحة ولا لون.



المهم ، انه السيد الشيخ المناضل رئيس هيئة القضاء الاعلى في السعودية ( يا ما احلى هيك قضاء ) اجا على حاله ، و غلب حاله و حكى ، نطق قال ( نقلا عن صحيفة الحياة )

“إن المظاهرات التى خرجت لتأييد أهل غزة ضد العدوان الصهيونى حرام شرعا، وهى من قبيل “الإفساد فى الأرض، وليست من الصلاح والإصلاح”، لافتا إلى أن المظاهرات حتى إذا لم تشهد أعمالا تخريبية “فهى تصد الناس عن ذكر الله، وربما اضطروا إلى أن يحدث منهم عمل تخريبى لم يقصدوه”. وأضاف متعجبا: “متى كانت المظاهرات والتجمعات تصلح؟”. وقال اللحيدان خلال المحاضرة التى ألقاها بعنوان “أثر العقيدة فى محاربة الإرهاب والانحراف الفكرى” إن أول مظاهرة شهدها الإسلام فى عهد الصحابى الجليل عثمان بن عفان “كانت شرا وبلاء على الأمة الإسلامية”، واصفا تعبير الجماهير عن مواقفها عبر التظاهر بأنه “استنكار غوغائى، إذا أن علماء النفس وصفوا جمهور المظاهرات بمن لا عقل له”. وتابع استهجانه للمظاهرات، قائلا: “المظاهرات مسألة فوضى، فهم يخربون ما يمرون عليه من المتاجر، ويرون أن هذا غضب منهم على العدوان، وهذا مما ينمى العدوان بينهم”



لا يا شيخ ، بالله جد ، جاي على حالك والله ، غلبتك حالك و حكيت

او احكيلكم ، خلينا ندخل فيها بالمنطق ( مع انه علم لا يفيد ، بس يلا اهو كلو برتقال)



لم يجد العالم الجليل سبباً مقنعاً لـ”تحريم” التظاهر إلا لأنه “يلهي عن ذكر الله” .. هذا الأساس الذي لو طبق بحذافيره لأغلقت القنوات الدينية التي تقدم دروسها في توقيت ما بين الأذان والإقامة بل وبعد الإقامة أيضاً!

هذه الفتوى هي عبارة عن موقف سياسي بحت مغلف بشكل فتوى ، و هذا الموقف ، ان لم يكن مشاركة في العدوان و يرقى الى المشاركة في العمليات الحربية فلا ادري ماذا يكون.





و مش عارف شو ضايل ، اللي ضايل انه يطلع فتوى انه قتال المحتل و المعتدي حرام بحجة الافساد في الارض و الالهاء عن ذكر الله ، ويمكن يكملها صراحة انه قتال اليهود و الامريكان حرام بس قتال كل الحركات المقاومة حلال ، لأنهم ” مفسدين في الارض”



لذلك أيها المفسدون في الأرض أفيقوا .. يجب الآن وفوراً وقف جميع المظاهرات .. وإعملوا على الإصلاح في الأرض … وإذكروا الله و ادعوه ان ينصركم على طريقة

( اذهب انت فقاتل انا ها هنا لقاعدون متفرجون نائمون و بدناش نشغل عقولنا )

____________________________________________________________



تحديث


في الطرف المقابل شوفو هالفيديو و قارنوا بين الموقفين و يلا علقوا مشنقتي اشوف

اعرف اننا مشغولون بتبادل الضحكات و الاحضان و القبلات


ولكن


غزة تحترق


غزة تدك على رؤوس ساكينيها

رائحة الموت تفوح في الشوارع

الموت في كل بيت


كيف ننام ليلنا و دماء غزة تلطخ ايدينا ، تبلل شراشف اسرتنا

تلطخ ملابسنا


في غزة هناك شعب كامل يحاصر ، يجوع ، يذبح

لا لشيء الا انه عربي ، يعيش بين ظهراني بقايا امة كانت تسمى امة العرب


ارجوكم ، فكروا بغزة ولو قليلا ، غزة تستغيث ، غزة تحترق ، هل من مجيب لها ….


اولا… انا مش ضد اي واحد يعمل اللي بدو اياه ، و انا بعتبرها حرية شخصية هاي ، بس المهم انو ما يحكي شي و يعمل عكسه و ما ياخدلنا الدين شعارات يتنطح فيه ليل نهار ، و حاطط حاله حامي حمى الدين و الوطن و الامة و بالاخير بيطلعلنا على التلفزيون
بشرب كاس الوطن على مائدة العشا منع انخاب كمان

شوفو هالفيديو


المهم عندي سؤال صغييير شرير شوي

وين الجماعة العظيمة اللي مسمين حالهم هسئة المعروف اللي قارفين عيشتنا فيها ليل نهار ، و الا شغالين على مبدأ ” اطعم الثم تستحي العين ” او حلال على الناس لزوم البروتوكول السياسي و عشان عيون اللي رقصناه بالسيف و مهو يلا اهو كله شراب

المهم ما يجوش بعد هالمرة يجلدو الناس 100 جلدة لأنهم عملو هيك ، و حلو عن دين العباد قرفتونا

هو اكيد كل عام و انتو بالف خير بمناسبة العيد
بس لازم احكي لأني رح افقع اذا ما حكيت
بما انو العيد بيجي علينا و احنا ( على رأي ابو محجوب) نعبد الماضي و نعيش في الخرافة و نقدس التخلف و ننبذ التغيير
فلازم يصير فينا هيك و اكتر من هيك ،
و الامة في الكاريكاتير بيتذكرني بنكتة اسرائيلية قديمة عن العرب
انهم دايما بيدعوا الله يحللهم المشكلة
فمرة عربي لقي المصباح السحري حكه طلعلو المارد ، شبيك لبيك عبدك بين اديك ، قلو بدي اربح مليونين دولار باليانصيب ، قلو المارد حاضر
ثاني يوم بيفتح بالجريدة هالزلمة الغانم هادا ما لقيش اسمو فيها حك المصباح مرة تانية و قال للمارد ليش ما ربحتني
قلو المارد طب يا زلمة بالاول اشتريلك تذكرة

و هاي حالتنا هيك بالزبط ، بندعوا الله ليل نهار و احنا ما عاملين شي

و كل عام و انتو بخير



يمكننا ان نقول و نحن مطمئنون ان وصف (العك) هو الوصف الذي لا يوجد بديل عنه لنصف الحالة التي نعيشها حاليا ، و خصوصا ممن جعلو الدين لعبتهم او مطيتهم للوصول الى اهداف معينة تقودها مصالح مذهبية مختلطة بشكل سافر بمصالح سياسية ، و قرروا اللعب به و بنا ، سواء من الشيوخ و الدعاة محتكروا السماء ، مرورا بوعاظ الخرافة و الخزعبلات و ننتهي بشيوخ البوكيمون و ميكي ماوس



(1)

و نبدأ مثلا بفتوى الشيخ اللحيدان عن اصحاب الفضائيات ، التى اشبعت نقدا و تحليلا و تأييدا من بعض المعلقين على المواقع الالكترونية ، و هنا مكمن الخطر ، بهذا النوع من الفتاوى و الكلام ، حيث ان المشكلة ليست في طبيعة الخطاب المتطرف الحاد الذي قال به الشيخ اللحيدان و انما هو في عقلية و قلب المجتمع نفسه ، طريقة تفكيرهم و نظرتهم الى الحياة و الاهم هو طريقة نظرتهم الى الاخر المختلف عنهم، ناهيك عن معاناتنا المستمرة من التفسير البن لادني الطالباني لبعض الفتاوى و النصوص الذي لا زلنا نعاني منه لحد الان . و من جانب اخر يطرح سؤالا اخر نفسه بقوة هنا ، هل هؤلاء المشايخ و الوعاظ هم مرآة للمجتمع الذي يعيشون فيه ، و يعبرون عن اتجاهات و افكار موجودة في المجتمع ، ام انهم هم من خلقوا هذه الاتجاهات الخطيرة بين الناس ، مستغلين انشغال الناس عن القراءة و الاكتفاء بالاستماع ، و مع وجود افكار مثل لحوم ” العلماء” المسمومة و الانتقال من تقديس الذي انزل التعاليم الى تقديس التعاليم ذاتها ومن نصب نفسه حاميا لها. و من ثم اصبح مثل هؤلاء الشيوخ و الوعاظ اقوى تأثيرا من الغزالي و ابن رشد في عصرهما بحيث اصبح هؤلاء الاخيران ( خارجين عن الاسلام ) في نظر بعضهم.



(2)

و نعيش هذه الايام ايضا بالتزامن مع سيل موديلات الفتاوى التي تثير الغضب و التندر في نفس الوقت حريقا دينيا مذهبيا بكل ما في الكلمة من معنى ، و المضحك المبكي ان من اشعل هذا الحريق هم نفسهم من كانوا يحذرون صباح مساء من ان الغرب يحاول دائما تأجيج نار الكراهية بين السنة و الشيعة ( ولا اعلم ما الذي يفعله هم حاليا) واعتقد انه من الامن ان نقول انهم يرددون ما لا يفعلون ، و ( بالفم المليان). و ارجوكم لا اريد سماع الاسطوانات المشروخة نفسها من قبيل نحن الصح و هم الخطأ و الكفار و الزنادقة و الملحدين و الرافضة و مش عارف شو ، او الاسطوانات اياها من قبيل الشيطان الاكبر و الاصغر و الاتهامات اياها من ادعياء الفكر الاسلامي و عشاق الصراخ ، فهذا النوع من الحرائق لا يحتاج الى امريكا او اسرائيل و لا حتى جزر الواق واق لاشعال عود الثقاب فنار هذه الحرائق منها فيها



و الم يكن الاولى من هؤلاء المشايخ الذين تحولوا الى كهنة في دين لا كهنوتية فيه و نصبوا حماة مذهب معين وليس كل دين الاسلام الى مراجعة الافكار نفسها ، الافكار الدخيلة على الدين التي تصنع المذاهب بها شخصيتها الخاصة و من ثم مع مرور الوقت تثبت في عقول العامة من الناس واضعة علامة المساواة بين مذهب معين و الدين كله فكار صنعتها مصالح سياسية واختلاط فكري مع ثقافات البلاد التي فتحها الإسلام أضر به أكثر بكثير مما نفعه ، وأبعدت فهمه عما كانت عليه الصورة بعد وفاة الرسول الكريم.. بل وتصطدم بالواقع وتثير مخاوف مشروعة لدى كثيرين بمن فيهم من يؤمن بأن لا تناقض بين الإسلام والدولة الحديثة



3

خلاصة هذا كله

الدين ، ما هو الا افكار سهله ، بسيطه ، سلسه منزلة من عند خالق العباد لهداية العباد الى الحق ، وجعل حياتهم مثمرة على وجه هذه الارض مع اعطاء المجال الواسع للتطوير و عدم قمع اي فكرة متوافقة مع اساسيات هذا الدين ، و لكن حين يتحكم الرجال في الدين ، و اختزال الدين كل الدين من علاقة بين العبد وربه ، و اقتناع بالقلوب الى خطاب ضبط مغلق ، ممنوع فيه كل شيء و يحكم على الانسان فيه من خلال اتباعه للقطيع حتى و ان لم يكن من المقتنعين بافكار من يسوق القطيع فان الدين لا يعود دينا ، و يمكننا اطلاق اي صفة عليه الا صفة الدين



و سؤال اخير شرير جدا اطرحه على كل من يريد ان يشتم و يمارس هواياته البذيئة

اليس من الافضل أن تؤدي عباداتك و تكون علاقتك بربك نابعة من وازع داخلي من نفسك

ام ان تنتظر قطيعاً لا يستأسد إلا على أفراده ويحتاج دائماً لمن يقوده ويحركه…





Next Page »