بعد غياب عدنا و الواحد بدون ما يكتب صار زي اللي لسانو مقطوع والله
مقدمة بسيطة اريد ان انوه لها قبل البدء ، ان هذا الموضوع ليس لمناقشة حكم الاسلام بالاستماع للموسيقى ، او الدخول و الجلوس في مكان يقدم خمرا. او اي موضوع اخر له علاقة من قريب او بعيد بمثل هذه الحالات. حتى لا تأتي الشباب الطيبة اياها و تسمعني حكي ما الو اول من اخر .
و لكن اناقش موضوع من يحرمون شيئا و يعظوننا انها حرام بعنف ، و من ثم يلتفون على ما يقولون و يأتون نفس الفعل مع تبريرات الها اول ما الها اخر ، او بأتهام المنتقد ( بكسر القاف ) بالتهم الجاهزة اياها .
ابدأ بالموسيقى ، و ما ادراك ما الموسيقى ، التي جرت معارك طاحنة على موضوعها من كل افراد المجتمع تقريبا ، حتى ان بعض الشيوخ حرم نغمات الموبايل . فما بالك بالموسيقى نفسها. و اعطانا موعظة طويلة عريضة عن الاستماع للموسيقي و مش عارف شو.
في الجهة الاخرى نجد ان المشايخ كلهم يغنون و يرقصون تقريبا ، بحجة الغناء الهادف ، و الانشاد الذي يهدي الناس ، و ان الدبكة على انغام الموسيقى هي للرجال و مسموح بها . و مش عارف شو.
الحلو بالموضوع ، هي طريقة التحايل على الناس اولا و على فتاويهم ثانيا ، باستعمال مؤثرات تعمل عمل الموسيقى اذا لم توجد اي الة موسيقية ، اصلا . ( مؤثرات اسلامية يعني ). مع انهم هم انفسهم دائما يعظون الناس ان الموسيقى حرام و الاغاني حرام و ما الى ذلك ، متناسين ان الموسيقى هي الموسيقى سواء عزفت بالصوت البشري او بالمؤثرات ، او بالقانون و الجيتار ، او بتغريد العصافير ،او حتى بصوت الزنباع . و الذي يندى له الجبين من يتغنون بالقران و الادعية مما يعجز عنه اكثر المطربين الحاليين ابداعا.
و ثم نأتي و نقول لم يسيئون لأسلامنا و نبينا ، متناسين اسائتنا نحن للدين ، اسائة عمياننا المبصرون للدين و تفصيله على مقاسهم هم ، و استغلال الدين لأغراض شخصية بحتة ، و تحكيم الاسلام لتصرفاتهم ، عوضا عن تحكيم تصرفاتهم للاسلام .
و اخر شيء اختم ببيت شعر لابن برد ،
أعمىً يدل بصيراً..لا أباً لكم .. قد ضل من كانت العميان تهديه